محمد راغب الطباخ الحلبي
271
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وهو في سبعة عشر دورا اكتفينا منه بهذا المقدار . وقدمنا في الرسالة الموسومة « بالهمة القدسية » تضمينه لقوله تعالى أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ في جملة من ضمن هذه الآية . ومن شعره قصيدة نظمها حين قامت الفتن بين الأنجكارية والسادة وتعدى أولئك على هؤلاء وأتوا بالفظايع من الأعمال في الحادثة المعروفة بحادثة جامع الأطروش ، وقد أشرت إلى هذه القصيدة في الجزء الثالث ( ص 300 ) وهي : لا يأمنن صروف الدهر إنسان * ولا نوائبه فالدهر خوان فكم أباد من الماضين من ملك * له بسطوته عز وسلطان أين الملوك التي ذلت لعزتهم * كل الرقاب ومن خوف لهم دانوا أين الجبابرة العادون أين أولو * الأخدود أم أين كسرى أين ساسان دعوا أجابوا فصاروا عبرة وخلت * منهم ديار وأحياء وأوطان فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * فليعتبر من له للحق إذعان وهكذا الدهر لم تؤمن عواقبه * له إلينا إساءات وإحسان تبارك اللّه ما الأسواء دائمة * وكلما قد مضى آن أتى آن كل المصائب قد تسلى نوائبها * إلا التي ليس عنها الدهر سلوان هي المصيبة في آل الرسول فقد * سارت بأخبارها في الناس ركبان من آل بيت رسول اللّه شرذمة * من النوابغ أحداث وشبان آووا لبعض بيوت اللّه من فرق * من العدو وللأعداء عدوان فجاء قوم من الفجّار تقصدهم * بكل سوء لهم بغي وطغيان لما أحاطوا بهم إليهمو التجؤوا * فأمّنوهم ولكن عهدهم خانوا وحالفوهم على فوز بأنفسهم * لكنهم ما لهم عهد وأيمان وكيف صح قديما عهد طائفة * ضلت وليس لهم في القلب إيمان سلّوا عليهم سيوف البغي واقتحموا * كما تهجّم جبّار وشيطان وباشروا قتلهم بما بدا لهم * فبعضهم ذابح والبعض طعّان أو باقر لبطون أو ممثل أو * ضراب سيف وفتاك وفتان